شيخ محمد قوام الوشنوي
260
حياة النبي ( ص ) وسيرته
يمسى . انتهى . ثم قال : ومنهم أبو ضميرة مولى النبي ( ص ) والد ضميرة المتقدّم وزوج امّ الضميرة ، وقد تقدّم في ترجمة ابنه طرف من ذكرهم وخبرهم في كتابهم . ثم قال : وقال محمد بن سعد في الطّبقات ، ثم روى عنه بإسناده عن حسين بن عبد اللّه بن أبي ضميرة ، انّ الكتاب الذي كتبه رسول اللّه ( ص ) لأبي ضميرة ( بسم اللّه الرحمن الرحيم كتاب من محمّد رسول اللّه لأبي ضميرة وأهل بيته أنّهم كانوا أهل بيت من العرب كانوا ممّن أفاء اللّه على رسوله فأعتقهم ثم خيّر أبا ضميرة ان أحبّ ان يلحق بقومه فقد أذن له ، وان أحبّ ان يمكث مع رسول اللّه ( ص ) فيكونوا من أهل بيته فاختار اللّه ورسوله ودخل في الإسلام فلا يعرض لهم أحد إلّا بخير ومن لقيهم من المسلمين فليستوص بهم خيرا ) وكتب أبي بن كعب . ثم قال قال إسماعيل بن أبي أويس : فهو مولى رسول اللّه ( ص ) وهو أحد حمير وخرج قوم منهم في سفر ومعهم هذا الكتاب وعرض لهم اللّصوص فأخذوا ما معهم فأخرجوا هذا الكتاب إليهم فاعملوا بما فيه فقرؤه فردّوا عليهم ما أخذوا منهم ولم يعرضوا لهم . . . الخ . انتهى . ثم قال : ومنهم أبو عبيد مولاه ( ص ) . ثم قال : قال الإمام أحمد ، ثم روى عنه بإسناده عن شهر بن حوشب ، عن أبي عبيد : أنّه طبخ لرسول اللّه ( ص ) قدرا فيها لحم . فقال رسول اللّه ( ص ) : ناولني ذراعها ، فناولته ، فقال ( ص ) : ناولني ذراعها ، فناولته ، فقال ( ص ) : ناولني ذراعها ، فقلت : يا نبي اللّه كم للشّاة من ذراع ؟ قال ( ص ) : والذي نفسي بيده لو سكتّ لأعطيتني ذراعها ما دعوت به . ثم قال : ورواه الترّمذي في الشّمائل عن بندار ، عن مسلم بن إبراهيم ، عن أبان بن يزيد العطّار به . انتهى . ثم قال : ومنهم أبو عشيب ، ومنهم من يقول : أبو عسيب ، والصحيح الأوّل . ومن الناس من فرّق بينهما ، وقد تقدّم أنّه شهد الصّلاة على النبي ( ص ) وحضر دفنه . إلى أن قال : وقال الحارث بن أبي أسامة ، ثنا يزيد بن هارون ، ثنا مسلم بن عبيد أبو نصيرة قال سمعت أبا عسيب مولى رسول اللّه ( ص ) قال : ان النبي ( ص ) قال : أتاني جبريل بالحمى والطاعون فأمسكت الحمى بالمدينة وأرسلت الطاعون إلى الشّام ، فالطّاعون شهادة لأمّتي ورحمة لهم ورجس على